المحقق النراقي

377

مستند الشيعة

الباقي . ومنه تظهر قوة ثبوت الخيار للبائع لو كان الثمن حيوانا . ب : هل ذلك الخيار يعم جميع الحيوانات ، أم يختص بغير الإماء . ذهب الأكثر إلى الأول ( 1 ) ، وهو الحق ، لاطلاق النصوص ، وصحيحة ابن رئاب بالخصوص ( 2 ) ، وخصوص صحيحة قرب الإسناد . وتضعيف الاطلاق - باختصاص الحيوان بغير الانسان عرفا - ضعيف ، للعموم لغة ، بل عرفا أيضا ، كما تدل عليه هذه الصحيحة . وخلافا للحلبي وابن زهرة ، فجعلا المدة في الإماء مدة الاستبراء ( 3 ) ، ومستندهما غير واضح ، سوى الاجماع الذي ادعاه الثاني ، وهو ممنوع . ج : مبدأ هذا الخيار من حين العقد ، لأنه المتبادر من اللفظ ، والظاهر من الأخبار المفصلة بأن الخيار في الحيوان ثلاثة أيام ، وفي غيره حتى يفترقا . خلافا للشيخ والحلي ، فجعلاه من حين التفرق ( 4 ) ، بناء على حصول الملك به عنده . د : خيار المجلس ثابت في الحيوان لكل من المتبايعين ، لعموم أدلته .

--> ( 1 ) منهم العلامة في القواعد 1 : 142 ، الشهيد الثاني في المسالك 1 : 178 ، صاحب الرياض 1 : 524 . ( 2 ) الكافي 5 : 169 / 2 ، التهذيب 7 : 24 / 102 ، الوسائل 18 : 13 أبواب الخيار ب 4 ح 1 . ( 3 ) الحلبي في الكافي في الفقه : 353 ، ابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 587 . ( 4 ) الشيخ في المبسوط 2 : 85 ، الحلي في السرائر 2 : 247 .